تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
في روايات المعجزات . وهذه منها بلحاظ ما قلناه من التوقيت الاعجازي . فلا تكون هذه الروايات كافية للاثبات حتى ولو لم تكن مرسلة . النقطة الثالثة : ان هذه الروايات لا تدل على أمطار ضخمة جدا ، فان أربعا وعشرين مطرة موزعة على شهر أو شهرين مما يحدث في البلاد المتوسطة المطر فضلا عن الغزيرة الباردة . ومعه لا يمكن أن يكون هذا المطر علامة على الظهور ، لأن فكرة العلامة منطلقة من الإخبار عن شيء مهم وملفت للنظر في التاريخ . وليس هذا المطر كذلك . النقطة الرابعة : ان هذه الروايات لا تدل على مكان حدوث هذه الأمطار . فقد تكون بلادا باردة ممطرة وقد تكون بلادا جافة . . . كل ما يمكن قوله : ان المطر سوف يحدث في بلاد الشرق الأوسط الإسلامية . إلا أن هذه البلاد نفسها تحتوي على كلا القسمين من المناخ . فهناك الباردة الممطرة كايران ولبنان . وهناك الجافة الممحلة كالحجاز ونجد على العموم . نعم ، يمكن أن يقال ك ( أطروحة ) من أجل اكتساب هذا المطر الأهمية ومن ثم تصدق عليه فكرة العلامية : ان مكان هذا المطر يمكن أن يكون على شكلين : الشكل الأول : انه ينزل في الأماكن المقدسة : مكة والمدينة المشرفتين وهي من البلاد الجافة الممحلة . فيكون وجود هذه الكمية من المطر فيه مهما جدا . الشكل الثاني : انه ينزل في كل منطقة الشرق الأوسط جميعا . وبشكل مشترك . . . بالعدد والزمان المحددين السابقين . فيكتسب أهمية كبيرة أيضا . غير أن هذين الشكلين إنما يكتسبان الأهمية ، لو تم إثباتهما التاريخي ، وقد عرفنا في النقتطين الأوليتين عدم صلاحية الروايات للاثبات التاريخي . وإذا لم يثبت ذلك ، كان العديد مما ذكر في المصادر من الحوادث والعلامات القريبة ، للظهور ، غير قابل للاثبات التاريخي أيضا ، لأنه ليس أحسن حالا في النقل من هذه الحادثة على أي حال . ومن ثم يكون الاحجى أن نعرض عنها ، وندع العلم بها إلى أهله . فهذا هو الكلام عن العلامات ( الطبيعية ) أعني الكونية الخارجة عن المجتمع البشري . وعرفنا أن أهمها وأوضحها اثنان فقط هما النداء باسم القائم واسم أبيه ، ويليه الكسوف والخسوف . وليس هناك ما يمكن اثباته من الحوادث والعلامات ( الطبيعية ) غير ذلك ، إذا مشينا على منهجنا في التمحيص التاريخي .