الصادق ( ع ) ، في حديث عن القائم يقول فيه :
وإذا آن قيامه ، مطر الناس في جمادى الآخرة وعشرة أيام من رجب مطرا لم ير مثله . . . الحديث .
وذكر المفيد في الارشاد « 1 » : قد جاءت الآثار بذكر علامات لزمان قيام القائم المهدي ( ع ) ، وحوادث تكون امام قيامه ، وآيات ودلالات ثم إنه ( عليه الرحمة ) ذكر العديد منها إلى أن قال :
ثم يختم ذلك بأربع وعشرين مطرة تتصل فتحيى بها الأرض بعد موتها وتعرف بركاتها .
واخرج الشيخ في ( الغيبة ) « 2 » باسناده عن سعيد بن جبير قال :
السنة التي يقوم فيها المهدي تمطر أربعا وعشرين مطرة يرى أثرها وبركاتها .
ولا تخفى الحكمة من هذا المطر . وهو الاستعداد للظهور ، بانعاش الأرض انعاشا كافيا لتوفير الزراعة ، ذلك التوفير العظيم الذي سنسمع عنه فيما يلي من الفصول :
وهذا التقديم خير من نزول المطر بعد الظهور بغزارة ، بحيث قد يعيق عن جملة من الأعمال التي يريد القائد المهدي ( ع ) انجازها . ففي تقدمه على الظهور جني لفوائد المطر مع تفادي مضاعفاته .
ونزول المطر ليس إعجازيا ، بطبيعة الحال ، إلا أن توقيته وكميته ، يبدو من سياق .
الروايات انها بقصد اعجازي خاص من قبل البارىء الحكيم ، توصلا للنتائج المطلوبة من ورائها .
غير أن عدة نقاط ضعف تبرز في هذا الصدد .
النقطة الأولى : ضعف الروايات من حيث السند . فان روايتي الطبرسي والمفيد مرسلتان ، ورواية الشيخ منقولة عن سعيد بن جبير لا عن أحد الأئمة المعصومين . فلا تكون صالحة للاثبات التاريخي .
النقطة الثانية : قلة عدد الروايات الدالة على ذلك . فان منهجنا في هذا الكتاب وان كان قائما عن أساس قبول الخبر الواحد ، غير أننا أشرنا إلى لزوم تطبيق ( التشدد السندي )
هامش
( 1 ) انظر ص 337 .
( 2 ) انظر ص 269 .