تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الصادق ( ع ) ، في حديث عن القائم يقول فيه : وإذا آن قيامه ، مطر الناس في جمادى الآخرة وعشرة أيام من رجب مطرا لم ير مثله . . . الحديث . وذكر المفيد في الارشاد « 1 » : قد جاءت الآثار بذكر علامات لزمان قيام القائم المهدي ( ع ) ، وحوادث تكون امام قيامه ، وآيات ودلالات ثم إنه ( عليه الرحمة ) ذكر العديد منها إلى أن قال : ثم يختم ذلك بأربع وعشرين مطرة تتصل فتحيى بها الأرض بعد موتها وتعرف بركاتها . واخرج الشيخ في ( الغيبة ) « 2 » باسناده عن سعيد بن جبير قال : السنة التي يقوم فيها المهدي تمطر أربعا وعشرين مطرة يرى أثرها وبركاتها . ولا تخفى الحكمة من هذا المطر . وهو الاستعداد للظهور ، بانعاش الأرض انعاشا كافيا لتوفير الزراعة ، ذلك التوفير العظيم الذي سنسمع عنه فيما يلي من الفصول : وهذا التقديم خير من نزول المطر بعد الظهور بغزارة ، بحيث قد يعيق عن جملة من الأعمال التي يريد القائد المهدي ( ع ) انجازها . ففي تقدمه على الظهور جني لفوائد المطر مع تفادي مضاعفاته . ونزول المطر ليس إعجازيا ، بطبيعة الحال ، إلا أن توقيته وكميته ، يبدو من سياق . الروايات انها بقصد اعجازي خاص من قبل البارىء الحكيم ، توصلا للنتائج المطلوبة من ورائها . غير أن عدة نقاط ضعف تبرز في هذا الصدد . النقطة الأولى : ضعف الروايات من حيث السند . فان روايتي الطبرسي والمفيد مرسلتان ، ورواية الشيخ منقولة عن سعيد بن جبير لا عن أحد الأئمة المعصومين . فلا تكون صالحة للاثبات التاريخي . النقطة الثانية : قلة عدد الروايات الدالة على ذلك . فان منهجنا في هذا الكتاب وان كان قائما عن أساس قبول الخبر الواحد ، غير أننا أشرنا إلى لزوم تطبيق ( التشدد السندي )
هامش
( 1 ) انظر ص 337 . ( 2 ) انظر ص 269 .
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 137 | السيد محمد الصدر