تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
العامل الأول : ارتفاع الصوت وانتشاره بحيث يسمع الآفاق كلها . العامل الثاني : جانبه الاعجازي ، الذي لا يكاد يمكن تفسيره تفسيرا ماديا . العامل الثالث : مضمونه ، من حيث كونه مشيرا إلى القائد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا . وأود أن الاحظ على النداء بعض الملاحظات . الملاحظة الأولى : هناك فهم تقليدي للنداء ، بأنه يقع في لحظة الظهور اعلانا عنه وايذانا بوقوعه ، وهذا ما لم نجد شيئا من الروايات دالا عليه . ومن هنا لا يمكن الالتزام بصحته . ولكن لا يمكن مع ذلك ، رفع اليد عن فكرة الايذان والاعلان عن الظهور إلا أن هذا كما يمكن أن يحصل عند ايجاد النداء مع الظهور ، كذلك يمكن أن يحصل مع ايجاد النداء قبله بقليل . ويبدو كأن الظهور قائم على أساس النداء ومنطلق منه ، وان كان الأمر - في الواقع - بالعكس . ولا يبعد القول بامكان البرهنة على تقدم النداء على الظهور ، بفترة زمنية . وذلك ، ان النداء إذا حصل مع الظهور ، كان المتعين عالميا انطباقه على المهدي ( ع ) الذي لا زال في أول ظهوره غير راسخ الملك والقوة ، ومن هنا ينفتح احتمال توجه الأسلحة العالمية ضده . وهو خلاف بعض الضمانات التي سنذكرها لانتصاره . بخلاف ما لو حصل النداء قبله ، فان حركة المهدي ( ع ) في أول عهدها سوف لن تكون ضرورية الانطباق على ذلك النداء ، عالميا . وسوف لن يلتفت إلى ذلك إلا المؤمنين به والمنطقة التي تعاصر حركته الأولى . وهذا هو الأنسب مع بعض الضمانات التي سنذكرها . وحيث أن النداء باسم المهدي ( ع ) مع ظهوره مخلا بانتصاره ، إذا فيتعين عدم حصوله ساعتئذ . وحيث ثبت وجود النداء اجمالا ، إذا فهو يحصل قبل الظهور ، بزمن قليل لا يضر مع وجود فكرة الاعلام والتنبيه . الملاحظة الثانية : ان حصول النداء قبل الظهور ، معناه حصوله في عصر الغيبة طبقا للمفهوم الإمامي عن المهدي . وهذا النداء عندئذ ، لا ينافي الغيبة الحاصلة في الفترة المتخللة بين النداء والظهور .