تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
العلم ، بل تتحدّث عن قضيّةٍ تكوينيّةٍ خارجيّةٍ تحصل بمشيئة الله سبحانه وتعالى ، وهو إرجاع كلّ عالم الإمكان إليه سبحانه . الأُطروحة الثانية : أن المراد : أنَّ منتهى سير الأكوان وعالم الإمكان في طريق التكامل إلى الله سبحانه وتعالى ، أي : هو منتهى المعلوم لا العلم ، وإلى الله المنتهى وإليه الرجعى ؛ لأنَّه الكمال المطلق ، وتكون مناسبة التعرّض إلى ذلك هو ذكر الساعة ؛ فإن الساعة نحوٌ من أنحاء النهاية للإنسان . نعم ، يوم القيامة ليس هو النهاية الحقيقيّة ، بل النهاية الحقيقيّة هو الله سبحانه وتعالى ، إلّا أنَّ الإشكال الوحيد على هذه الأُطروحة هو عدم رجوع الضمير إلى مرجع في العبارة ، فلا يوجد ما يدلّ على أنَّ المقصود بقوله : مُنتَهَاهَا هو منتهى الأشياء . نعم ، الساعة موجودةٌ والذكرى موجودةٌ وأُمورٌ أُخرى دون الإشارة فيها إلى عالم الإمكان . وجوابه : ما ذكرناه من : أنَّنا على هذا المستوى من القصد لا نحتاج إلى مرجعٍ معيّنٍ ؛ لأنَّ مرجعه متعيّنٌ تلقائيّاً في كلّ الأشياء إلى منتهاها . لكن يبقى الإشكال : بأنَّ هذا خلاف الظاهر ؛ لأنَّ الظاهر هو رجوع الضمير إلى ما هو موجودٌ في العبارة ، وهو الذكرى أو الساعة . الأُطروحة الثالثة : أنَّ المراد : أنَّ منتهى الساعة إلى ربّك ، فالساعة ليست شيئاً نهائيّاً ، وإنَّما لها ما بعدها ، وهو الوصول إلى الله سبحانه . وعليه فقد توصّلنا إلى نفس المعنى السابق مع حفظ مرجع الضمير ، ويمكن أن يُراد على هذا التقدير معنىً آخر ، وهو أنَّ كون الفرد في ساحة القيامة للحساب ليس معنىً مستقلًا ، وإنَّما هو بين يدي الله سبحانه ، كما يكون بين يدي الله عند الصلاة ، أو يُراد أنَّ الحساب والعقاب يوم القيامة ليس مستقلًا عن الله ، وإن