پرش به محتوای اصلی

منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحه 377

پدیدآورندگان:

ص۳۷۷
السادس : التخلّي عن المسؤوليّة ، وإلى هذا المعنى أشار في « الميزان » « 1 » قائلًا : وعن بعضهم أنَّ في قوله : مِنْ وَرَائِهِمْ تلويحاً إلى أنَّهم اتّخذوا الله وراءهم ظهريّاً ، وهو مبني على أخذ ( وراء ) بمعنى ( خلف ) . إلّا أنَّ هذا المعنى فرع ظهور الآية في ذلك ، وهو مفقودٌ ، بل الآية في صدد الإشارة إلى حادثةٍ خاصّةٍ وواقع مخصوصٍ ، أي : تتحدّث عن واقع الحال عند الله تعالى . * * * * قوله تعالى : بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ : القرآن معروفٌ ، و ( مجيد ) بمعنى ( عظيم ) كما سبق ، وبه فسّرهُ في « الميزان » « 2 » ، خلافاً للآيات السابقة ، فراجع . وإنَّما الكلام في مرجع الضمير ( هو ) والوجه في الإضراب ب - ( بل ) . أمّا الضمير ففيه عدّة أُطروحاتٍ : الأُولى : رجوعه إلى القرآن ، كما عليه المشهور « 3 » وصاحب « الميزان » « 4 » . إن قلت : يلزم من ذلك التكرار حينئذٍ ؛ إذ المراد : بل القرآن قرآنٌ مجيدٌ . قلت : يمكن الجواب عنه دفاعاً عن المشهور من وجوهٍ عدّةٍ : 1 . أنَّ المراد من مرجع الضمير هو القرآن ، فهو المبتدأ ، والخبر هو القرآن
پاورقی
( 1 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 254 : 20 ، تفسير سورة البروج . ( 2 ) أُنظر المصدر السابق . ( 3 ) أُنظر : روح المعاني في تفسير القرآن العظيم 303 : 15 ، تفسير سورة البروج ، الكشّاف عن حقائق غوامض التنزيل 733 : 4 ، تفسير سورة البروج ، وغيرهما . ( 4 ) أُنظر المصدر السابق .