ومنها : أنَّ قوله : النَّجْمُ الثَّاقِبُ تفسيرٌ له ، ويُراد به نجمٌ معيّنٌ .
نعم ، إذا أُريد به الكلّي انتفت هذه القرينة .
ومنها : أنَّ الألف واللام للطارق الثانية ، إلّا أنَّه لا يتمّ ؛ إذ لا ملازمة بينهما .
* * * * قوله تعالى : وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ :
إنَّ المعنى لهذه الآية : صيغة تعجّب ، ولا حاجة إلى الدخول في تفاصيلها . وقد سبق الكلام في مثلها في قوله تعالى : وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ « 1 » وقوله تعالى : وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ « 2 » وقوله تعالى : وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ « 3 » . وقال عنه في « الميزان » إنَّه تفخيم لشأن المقسم به « 4 » ، وهو الطارق .
أقول : لأنَّ المراد منه أعلى وأجل من ذلك .
* * * * قوله تعالى : النَّجْمُ الثَّاقِبُ :
قال الطباطبائي في « الميزان » وقوله : النَّجْمُ الثَّاقِبُ ، بيانٌ للطارق ، والجملة في معنى جواب استفهام مقدّر . كأنَّه لمّا قيل : وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ
هامش
( 1 ) سورة القدر ، الآية : 2 .
( 2 ) سورة القارعة ، الآيتان : 10 - 11 .
( 3 ) سورة الهمزة ، الآيتان : 5 - 6 .
( 4 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 258 : 20 ، تفسير سورة الطارق .