على واحدٍ منهم ، بل طرق مضيفه فقط ، فيكون في ذلك دلالةٌ على عدم إرادة المعنى الماديّ من النجم .
فإن قلت : إنَّ ذكر السّماء قرينةٌ على تعيّن النجم ؛ لأنَّه من السماء .
قلنا : أوّلًا : أنَّه من الفهم التجزيئي .
ثانياً : أنَّ المراد القسم بأسماء الله ، ولذا قد يكون القسم بها .
ثالثاً : أنَّها مصدر الأوامر ؛ لأنَّها تأتي من فوق .
رابعاً : أن يُراد من السماء مصدر الأوامر الحقيقي ، وهم أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهم حافظون لكلّ شيءٍ من هذا وغيره .
فإن قلت : فإنَّ هذا المعنى هو المتعيّن ؛ لأنَّ القرينة المتّصلة عليه ، أعني : قوله تعالى : النَّجْمُ الثَّاقِبُ .
وجوابه : أنَّ أغلب هذه الوجوه من الفهم الباطني والتجزيئي من القرآن ، وإلّا فالسّياق الظاهري بمنزلة النصّ فيما ذكره السائل ، أو أن نفهم من النجم ذاك الطارق مهما كان نوعه من الأنواع السّابقة .
12 . الالتفات إلى الآيات الآفاقيّة أو الأنفسيّة أو كليهما .
13 . البلاء الدنيوي ، يُقال : طرقه الفقر أو المرض ، أي : ورد عليه ، وخاصّة وأنَّ الطرق يوجب الألم أحياناً أو غالباً .
والألف واللام يمكن أن تكون جنسيّةً أو عهديّةً ، ولكلّ منهما مدلوله ، كما هو معلومٌ . إلّا أنَّ هناك قرائن على العهديّة .
فمنها : أنَّ الألف واللام في السماء عهديّةٌ ، فتكون الثانية عهديّةً بوحدة السّياق اللفظي . أمّا إذا كانت جنسيّة فإنَّ القرينيّة لا محلّ لها هاهنا ؛ إذ يراد بها جنسٌ محدّد الأفراد .
منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 122
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٢٢