تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
القرآن بأحد تقريبات : الأوّل : أنَّ ترك ذكره للتعظيم . الثاني : ما ذكره القاضي عبد الجبّار من أنَّ الأمر إذا صار معروفاً جاز إرجاع الضمير إليه « 1 » . الثالث : العود إلى ما هو فعلي ؛ لأنَّ الكلام موجودٌ في القرآن ، فيعود الضمير إليه ، كما لو دفعت شيئاً إلى شخصٍ وقلت له : هذا ، فيعود اسم الإشارة إليه . وفي مقابل ذلك أيضاً أُطروحتان محتملتان : أحدهما : أُطروحة عودة الضمير إلى نفس ما ينزل في ليلة القدر من الأوامر أو العطاء ، وهذا بمعنىً قد يكون مبايناً للقرآن ، وبمعنىً آخر قد يكون أعمَّ منه وشاملًا له . الأُخرى : الخلق كلُّه ؛ فإنَّ الإنزال هو الخلق باصطلاح القرآن ، كما قال تعالى : وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ « 2 » أي : خلقناه وأوجدناه ، ويراد بليلة القدر كتم العدم ، ومن القدر أهمّيّة وتعظيم هذا الخلق والإيجاد . سؤال عن الفرق بين الإنزال والتنزيل : جوابه : المشهور بما فيهم ( الميزان ) « 3 » قالوا : بأنَّهما بمعنيين : الأوّل : دفعي والثاني : تدريجي ، وأيّد ذلك صاحب ( المفردات ) « 4 » ،
هامش
( 1 ) تنزيه القرآن عن المطاعن : 470 ، سورة القدر . ( 2 ) سورة الحديد ، الآية : 25 . ( 3 ) الميزان في تفسير القرآن 330 : 20 . ( 4 ) مفردات ألفاظ القرآن : 509 ، مادّة ( نزل ) .
منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 520 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر