القرآن بأحد تقريبات :
الأوّل : أنَّ ترك ذكره للتعظيم .
الثاني : ما ذكره القاضي عبد الجبّار من أنَّ الأمر إذا صار معروفاً جاز إرجاع الضمير إليه « 1 » .
الثالث : العود إلى ما هو فعلي ؛ لأنَّ الكلام موجودٌ في القرآن ، فيعود الضمير إليه ، كما لو دفعت شيئاً إلى شخصٍ وقلت له : هذا ، فيعود اسم الإشارة إليه .
وفي مقابل ذلك أيضاً أُطروحتان محتملتان :
أحدهما : أُطروحة عودة الضمير إلى نفس ما ينزل في ليلة القدر من الأوامر أو العطاء ، وهذا بمعنىً قد يكون مبايناً للقرآن ، وبمعنىً آخر قد يكون أعمَّ منه وشاملًا له .
الأُخرى : الخلق كلُّه ؛ فإنَّ الإنزال هو الخلق باصطلاح القرآن ، كما قال تعالى : وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ « 2 » أي : خلقناه وأوجدناه ، ويراد بليلة القدر كتم العدم ، ومن القدر أهمّيّة وتعظيم هذا الخلق والإيجاد .
سؤال عن الفرق بين الإنزال والتنزيل :
جوابه : المشهور بما فيهم ( الميزان ) « 3 » قالوا : بأنَّهما بمعنيين :
الأوّل : دفعي والثاني : تدريجي ، وأيّد ذلك صاحب ( المفردات ) « 4 » ،
هامش
( 1 ) تنزيه القرآن عن المطاعن : 470 ، سورة القدر .
( 2 ) سورة الحديد ، الآية : 25 .
( 3 ) الميزان في تفسير القرآن 330 : 20 .
( 4 ) مفردات ألفاظ القرآن : 509 ، مادّة ( نزل ) .