تحديدات الأُمور تكوينيّاً .
الأُطروحة الرابعة : التقدير الإثباتي ، يعني : بيان كمّيّة الشيء ، وهو ما ذكره الراغب ، حين قال : والقدر والتقدير تبيين كمّيّة الشيء « 1 » .
الأُطروحة الخامسة : الليلة التي يقدّر فيها حوادث السنة في مرتبة المحو والإثبات ويحصل إنزال هذه الأوامر في النفس الفلكيّة التي تطبّقها خلال السنة ، أو ينزل على الإمام الظاهري ( الحيّ ) لكي يمضيها ويوقّع عليها .
ويدلُّ عليه قوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كلّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْراً مِنْ عِنْدِنَا « 2 » .
وباعتبار وحدة مرجع الضمير في الآيتين ( أنزلناه ) نعرف أنَّها ليلة القدر ، وأنَّها نفسها موصوفة بأنَّها يفرق فيها كلّ أمر حكيم ، فهي ليلة الفرق ، وهو معنى القدر ، بمعنى : توزيع الأوامر على مواضعها ومستحقّيها .
كما نعرف من قوله تعالى : شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ « 3 » بعد العلم أنَّ مرجع الضمير في ( أنزلناه ) هو القرآن ، إذن فيكون المراد القرآن في الآيتين . إذن فليلة القدر في شهر رمضان . فالله أنزل القرآن في ليلة القدر في شهر رمضان ، فينطبقان على كلا العنوانين والزمانين .
سؤال : ما هو مرجع الضمير في أَنْزَلْنَاه ؟
جوابه : ليس له مرجعٌ ظاهر ، والمشهور بما فيهم ( الميزان ) « 4 » أنَّ مرجعه
هامش
( 1 ) مفردات ألفاظ القرآن : 409 ، مادّة ( قدر ) .
( 2 ) سورة الدخان ، الآيات : 3 - 5 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 185 .
( 4 ) الميزان في تفسير القرآن 330 : 20 .