إنَّ أقصى التأكيد هو التكرار ثلاث مرّات ، وهو متحقّق هنافي الذين وأولئك وهم ، ويكون التأكيد لدفع كلّ الأوهام المحتملة .
ثانياً : أنَّه بعد التنزّل عن الوجه الأوّل نقول : إنَّه للدلالة على الحصر ، وهو نفي الزائد .
ثالثاً : الاحترام ، كما قال سبحانه : ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ « 1 » . فهو يشير إلى شيء مرتفع معنوياً احتراماً له ، كذلك يقول هنا : ( أولئك ) . ويشير إلى من هم مرتفعون وعالون في المقام . ويمكن أن يعمّ ذلك لكلا البعدين المعنويّين للخير والشرّ معاً .
رابعاً : أنَّ حذف أحدهما يخلُّ بالسياق القرآني ، وهذا ما ندركه بالذوق .
خامساً : إشارة إلى المجموعة كمجموعة ؛ لأنَّ لفظ الخير مفرد ، فاحتاج إلى هذا التأكيد لإبراز جهة المجموع ؛ ليفهم السامع أنَّ المراد بالخير الكلّي ، وليس المفرد الحقيقي .
سادساً : لو كانت الجملة بدون ( هم ) لبدت منفصلة عن سابقتها ، وهذا ممّا يدرك بالذوق أيضاً .
سؤال : لماذا وصف الجنات بأنَّها : ( جَنَّاتُ عَدنٍ ) ؟
جوابه : فيه أُطروحتان :
الأُولى - وهي المشهورة - : أنَّ عدن صفة لطبقة من الجنّة ، وهناك طبقات أُخرى ، كالفردوس والخلد والفردوس الأعلىوغيرها .
الثانية : ما يستفادمن كلام الراغب في ( المفردات ) حين قال : ( جنات عدن ) أي : استقرار وثبات ، وعَدَنَ بمكان كذا استقرَّ ، ومنه المعدن لمستقرِّ
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 2 .