المشهوري للتفضيل .
سؤال : إنَّ الأشرَّ يجب أن يكون واحداً لا جماعة ، فكيف أصبحت الجماعة أشرَّ البريّة ؟
جوابه : أنَّ التفضيل مقول بالتشكيك بوجود الفاضل والأفضل منه هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ « 1 » في الكمال والنقص أي : من ناحية الخير ومن ناحية الشرِّ ، وكلاهما مراتب متعدّدة ، وكلّما زاد الكمال قلّت الأفراد ، وكلّما قلَّ زادت .
فإذا لاحظ المتكلّمالكمال الأعلى ، فإنَّه ينحصر بواحد ، وأمّا إذا لاحظ الكمال المتوسط أو الأدنى فهو واسع في جماعة ، فمن الممكن في الآية أن يكون قد لاحظ ذلك .
ثُمَّ إنّنا ينبغي أن نلتفت هنا إلى أنَّ الله تعالى قسّم البشريّة إلى قسمين : قسم صالح وهم الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، وقسم طالحوهم الكفّار من أهل الكتاب والمشركين . ثُمَّ لاحظ المجموع وسمّاهم البريّة ، فخير البريّة هم المؤمنون ، وشرّها الكفار .
ويمكننا أن نلاحظ هناما سبق أن قلناه من عدم استفادة التفضيل ؛ باعتبار أنَّ المقصود هو كون هذه الجماعة هي خير للبشر أجمعين ، وتلك هي شرٌّ لهم .
سؤال : ما هي الحاجة إلى قوله : أُولَئِكَ هُمْ مع أنَّه كان يمكن الاكتفاءبأحدهما ؟
جوابه من عدّة وجوه :
أوّلًا : أنَّ أوضح مبرّر لذلك هو التأكيد الذي ينتج من التكرار ، وقلنا :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 163 .