ثالثاً : المبتلى بالزلزلة .
رابعاً : المشاهد لها ، وإن لم يكن مبتلى بها .
أمّا الإنسان المطلق فهو المتكامل بعد أن طهرت نفسه وأخرجت أثقالها ، فهو يتساءل عن استحقاق نفسه ، فيجيبه الله سبحانه بمقدار استحقاقها ، كما قال سبحانه : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ « 1 » والله تعالى كريم لا بخل في ساحته .
وأمّا مطلق الإنسان : فإن فهمنا من الأرض الأرضَ الماديّة ، فإنَّه يسأل عن العلّة الماديّة والسبب للتزلزل ، أو عن العلّة الغائية لها ، وأنَّها بأيِّ حكمةٍ حصلت ، أو أنَّه يسأل عن الحكمة بصفته معترضاً على ذلك ، والعياذ بالله .
وإذا فهمنا من الأرض الأرضَ المعنويّة ، وهي في الفرد الاعتيادي دائمة التزلزل وكثيرة الشكوك والفتن ، كما قال في الدعاء ( فإنَّ الشكوك والظنون لواقح الفتن ومكدّرةٌ لصفو المنائح والمنن ) « 2 » ، فهو يتساءل عن سبب ذلك ، إذا كان هو المبتلى بها .
أمّا إذا كان المتسائل هو المشاهد لها ، فله عدّة أمثلة :
منها : أنَّ الإنسان المطلق يتساءل عن سبب كفر الكافر آسفاً عليه ، كما ورد أنَّ الحسين ( ع ) كان يبكي لحال أعدائه « 3 » .
ومنها : أنَّ مطلق الإنسان يتساءل عن حال صاحبه ( الإنسان المطلق ) ؛ باعتبار أنَّه متخلّفٌ ورجعيٌّ ومتقوقع ولا يريد إلّا مصلحة نفسه .
هامش
( 1 ) سورة غافر ، الآية : 6 .
( 2 ) الصحيفة السجّاديّة : 410 ، مناجاة المطيعين .
( 3 ) الخصائص الحسينيّة : 78 .