الأُولى : أنَّها تحدّثه عن سبب حصول ما يسأل عنه ، وذلك أنَّه حصل بسبب الوحي بأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا أي : بأن تتزلزل .
الثانية : أنَّ الأرض تحدّث الأخبار الحاصلة فيها من الحوادث الموجودة في الحال والماضي .
الثالثة : أنَّها تخبره أنَّه قد حصل لها الوحي إجمالًا ، بغضِّ النظر عن مضمونه .
وأسلوب الأخبار منقسم إلى تقسيمين :
التقسيم الأوّل : أنَّها تتحدّث بلسان المقال والنطق أو أنَّها تتحدّث بلسان الحال ، وهذا احتمالٌ ينفع المستوى الثقافي المادّي الذي يستبعد حصول النطق والكلام ، فنقول له : إنَّها تنطق بلسان الحال ، أي : تعرف من علاماتها وأوصافها .
التقسيم الثاني : أنَّ الحديث أو النطق : إمّا أن يكون بشكل موضوعي ، أي : إنَّه مجرّد شرح للحال : أنَّه حصل كذا وكذا ، وإمّا أن يكون هذا الشرح مقترناً بلسان الإقرار والمذلّة أمام الله سبحانه ، وليس مجرّد كونه شرحاً موضوعيّاً .
الوجوه الإعرابيّة
قال العكبري : العامل في ( إذا ) جوابها ، وهو قوله تعالى : تُحَدِّثُ أو يَصْدُرُ « 1 » .
أقول : وتعليقنا على ذلك بأُمور :
هامش
( 1 ) إملاء ما مَنَّ به الرحمن 292 : 2 ، سورة الزلزلة .