أوّلًا : لغفلة العدّو فيه ونوم أهله .
ثانياً : أنَّه يبقى للجماعة المغيرة زمان كافٍ لتنفيذ الهدف خلال نهار كامل ، قبل أن يحجز بينهما ظلام الليل .
سؤال عن معنى قوله تعالى : فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً :
جوابه : النقع والقتير والعثيرَ والقَتامَ هو الغبار ، والخيل حينما تضرب على الأرض الرمليّة فإنَّها تثير غباراً كثيراً .
قال الشاعر في مدح أمير المؤمنين ( ع ) :
جبريل نادى معلناً * والنقع ليس بمنجلي
والمسلمون قد أحدقوا * حول النبي المرسل
لا سيف إلّا ذو الفقار * ولا فتى إلّا علي « 1 »
والمراد بالفاعل في الآية ( فأثرن - فوسطن - ) على المشهور الخيل المهاجم للعدّو .
ونون النسوة إمّا أن يعود على العاديات ، وهي مؤنّث مجازي ، أو إلى الذات المؤنّثة الحقيقيّة ، ويراد بها الخيل .
والضمير ( به ) قد أُعيد مرّتين ، ويوجد في مرجعه احتمالان :
أوّلًا : الضبح ، كما هو ظاهر ( الميزان ) « 2 » ، وهو نحوٌ من الإسناد المجازي .
ثانياً : الصبح ، فتكون الباء بمعنى في .
ويرد عليه : أنَّ الباء ظاهرها السببيّة لا الظرفيّة ، وصرفها عن الظاهر خلاف الظاهر .
فإن قلتَ : ولكن استعمالها بمعنى ( في ) جائز : إمّا حقيقةً أو مجازاً ، كما هو
هامش
( 1 ) تذكرة سبط ابن الجوزي : 30 ، والقصيدة لشاعر الرسول حسّان بن ثابت .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن 345 : 20 .