والصبح له عدّة احتمالات :
أوّلًا : الفجر ، وهو الذي يفسّر به قوله تعالى : وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّس « 1 » ، أي الفجر ، مع احتمال كونه من استعمال الخاص بالعام .
ثانياً : طلوع الشمس .
ثالثاً : انكشاف الحال قبل الطلوع عند استيقاظ العصافير والدجاج والذباب .
رابعاً : أوّل النهار ، كما سنسمع من الراغب .
خامساً : طلوع الحمرة المشرقيّة ، وهو ما يظهر من الراغب في ( المفردات ) حيث قال : الصبح والصباح أوّل النهار ، وهو وقت ما احمرّ الأفق بحاجب الشمس . قال تعالى : أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ « 2 » فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ « 3 » « 4 » .
أقول : وهو طلوع الحمرة المشرقيّة ، وتكون في نصف الوقت بين طلوع الفجر وطلوع الشمس تقريباً .
سؤال : لماذا قيّد الإغارة في الصبح ؟
جوابه لأكثر من وجه :
الأوّل : أنَّه قيدٌ غالبي يمكن تجريده عن الخصوصيّة ، وتركيز الأهمّيّة عرفاً في هذه القضية على الإغارة لا على وقتها .
الثاني : أنَّ وقت الصبح مناسبٌ للإغارة والحرب من أكثر من ناحية :
هامش
( 1 ) سورة التكوير ، الآية : 18 .
( 2 ) سورة هود ، الآية : 81 .
( 3 ) سورة الصافّات ، الآية : 177 .
( 4 ) مفردات ألفاظ القرآن : 380 ، مادّة ( صبح ) .