تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفلسفة الإسلامية ( نظرات في التصوف والكرامات ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

البطائحي :

في الجزء الأول من « لواقح الأنوار في طبقات الأخيار » للشعراني ص 132 : « ان أبا بكر البطائحي كان نائما فرأى في نومه ان أبا بكر الصديق ألبسه ثوبا وطاقية ، فاستيقظ فوجدهما عليه . . ونقل صاحب الكتاب المذكور ان البطائحي هذا مات ، وان جسمه استحال إلى تراب ، وان ترابه استحال إلى نبات ، وان الحيوان الذي أكل من هذا النبات لم ثؤثر به النار ، ولم ينضج ابدا » . وليس من شك ان كل من قرأ هذا لا بد ان يتساءل كيف تميز تراب البطائحي عن تراب غيره ؟ ! وعلى افتراض حصول هذا التميز وإمكانه كيف تميزت نبتة ترابه عن غيرها من النباتات ؟ ! وفي حالة إمكان هذه التميز ووقوعه كيف تميز الحيوان الذي أكل هذه النبتة عن غيره ؟ !

الجيلاني

وفي الكتاب السابق الذكر ص 126 ان عبد القادر الجيلاني كان وهو طفل رضيع يمسك عن الرضاع في نهار رمضان لأنه صائم ، وصادف ان غم الهلال على الناس في آخر الشهر ، فسألوا أم عبد القادر : هل رضع اليوم ؟ فقالت : نعم . فعلموا انه العيد . . ومن كراماته انه بقي سنة يأكل ولا يشرب ، وسنة يشرب ولا يأكل ، وسنة لا يأكل ولا يشرب ولا ينام . . وإذا اقتضت حكمة اللّه خلاص انسان ونجاته من التهلكة على الرغم من وجود أسبابها ، فأية حكمة في بقاء عبد القادر سنة كاملة بلا أكل ولا شراب ولا نوم ؟ !