الفصل الثالث عشر مصدر المعرفة وحقيقة الكشف عند الغزالي
كانت ابرز ظاهرة في كلام المحاضرين والمعلقين هي فكرة التصوف بعامة ، وتصوف الغزالي بخاصة ، وليس ذلك بعجيب ولا بغريب ، فلقد كان للتصوف اثره البالغ في الفلسفة والاخلاق والآداب عند العرب والمسلمين ، كما كان الهدف الأول لبحوث الغزالي ومحور اهتمامه ، وبه عرف واشتهر ، وتبوأ المكان الأسمى ، وبسببه أقيم هذا المهرجان شعرنا بذلك أم لم نشعر . « 1 »
وبما ان بعض الزملاء قد نفى فكرة التصوف عن الإسلام والبعض الآخر أثبتها كان لزاما عليّ بصفتي الدينية ان أبين ما هو الحق ، مستندا إلى كتاب اللّه ، وسنة نبيه ، لا إلى قول امام ، أو قياس .
ان لفظ التصوف بالذات لم يرد في الكتاب ولا في السنة ، فما من آية أو رواية نصت على أن التصوف خير محبوب ، أو شر مكروه ، ولكن اللّه ورسوله قد أمر بالتقوى والصدق والاخلاص ، ونهيا عن النفاق
هامش
( 1 ) تليت في مهرجان الغزالي الذي أشرنا اليه في المقدمة .