تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفلسفة الإسلامية ( نظرات في التصوف والكرامات ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الاكتحال يفسده أو لا ؟ ولا في تحريم شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، ولا في تشريع الزواج والطلاق ، بل في اعتبار بعض الشروط ، إلى غير ذلك مما لا يتناول لب الدين وجوهره . 3 - ان اختلاف الفرق والمذاهب في الأصول والعقائد ، وانقسامها إلى أشاعرة وإمامية ومعتزلة لا يستلزم اختلافها في الفروع والفقه ، كما أن اتفاق فرقة في العقائد لا يستدعي أن تتفق في جميع المسائل الفقهية ، فلقد انقسم الأشاعرة إلى مذاهب فقهية عديدة . واختلف علماء الإمامية في كثير من مسائل الفقه حتى لا تجد اثنين منهم متفقين في كل المسائل ، وكذلك علماء كل مذهب من هذه المذاهب يختلف بعضهم مع بعض مع أنهم متفقون في الأصول . وكثيرا ما يلتقي علماء الإمامية مع علماء الأشاعرة الأربعة في مسائل التشريع على ما بينهم من التباين والتباعد في الأصول . وبهذا يتبين ان تعدد المذاهب والفرق في الفلسفة وعلم الكلام إنما هو على أساس عقائدي ولا علاقة له بالتشريع أما تعدد المذاهب الفقهية فعلى أساس تشريعي فقط . 4 - يلاحظ أن مسألة الإمامة قد زادت في عدد الفرق الإسلامية ، وباعدت فيما بينها أكثر من أية مسألة أخرى ، فلقد وضع فيها كل من السنّة والشيعة عشرات المجلدات ، والسر انها ترتبط بالسياسة والحاكم والمحكوم ارتباطا مباشرا .

معنى الإمامة

الإمامة ترادف الخلافة ، فاللفظتان تعبران عن معنى واحد ، وهو « الرياسة العامة في أمور الدين والدنيا نيابة عن الرسول » . والتسمية بالإمامة ، لأن الناس يسيرون وراء الإمام ، كما يسيرون وراء من يؤمهم للصلاة ، والتسمية بالخليفة ، لأنه يخلف النبي في أمته ، وإدارة شؤونها ،
معالم الفلسفة الإسلامية ( نظرات في التصوف والكرامات ) — صفحة 144 | محمد جواد مغنية