الفصل الخامس والعشرون عصمة الأنبياء « * »
المعصوم هو الذي لا يترك واجبا ، لا يفعل محرما ، ولا يصدر عنه شيء يؤاخذ عليه لا عمدا ولا سهوا ، بحيث يكون قوله وفعله حجة يعتمد عليه .
وقد تكلم علماء الكلام في العصمة ونقلوا أقوال الفرق في وجوبها للأنبياء .
قال المعتزلة : تجوز على الأنبياء الكبائر والصغائر « 1 » قبل النبوة ، أي قبل أن ينزل عليهم الوحي ، أما بعد الوحي فتجوز عليهم الصغائر دون الكبائر . . وقال الأشاعرة : تجوز الكبائر والصغائر قبل النبوة ،
هامش
( * ) فسر بعضهم العصمة بالعلم الكامل الذي يمنع صاحبه من المعصية .
( 1 ) الكبائر اصطلاح خاص لفقهاء المسلمين ومتكلميهم ، يريدون به ما يريده المشترعون الجدد من لفظ جنايات كالقتل والسرقة ، أما الصغائر فأشبه بالجنح كالنظر إلى الأجنبية ، بريبة .
وقال البعض : ان الذنوب كلها كبائر فمعصية اللّه كبيرة مهما كان نوعها ، وجعل الوصف بالكبر والصغر نسبيا ، فالقبلة كبيرة بالقياس إلى التظر وصغيرة إلى الزنا .