1 - إن ذات الإله بنفسها تستدعي التفرد بالقوة والسلطان والإيجاد ، وإلا امتنع وصفها بالألوهية « 1 » .
2 - لو وجد إلهان فإما أن يكون أحدهما كافيا في تدبير العالم ، واما أن لا يكون ، فإن كان كافيا كان وجود الآخر عبثا ، وان لم يكف كان عاجزا . . وكلاهما نقص ، والناقص لا يكون إلها .
3 - لو افترضنا وجود إلهين لوجب أن يكون كل واحد منهما مركبا من أمرين : من الصفة التي تشاركا فيها ، ومن الصفة التي امتاز بها أحدهما عن صاحبه ، وكل مركب مفتقر إلى جزئه ، والمفتقر ممكن وليس بواجب .
إلى غير ذلك من الأدلة التي بلغت أربعة عشر دليلا « 2 » وقيل للإمام جعفر الصادق : ما الدليل على أن اللّه واحد ؟ فقال : ما بالخلق من حاجة إلى أكثر .
سميع بصير
ان اللّه سميع بصير ، ولكن لا بآلة ولا جارحة ، ومعنى سمعه وبصره أنه محيط بما يصلح ان يسمع ويبصر ، وعليه ترجع صفة العلم والبصر إلى علمه تعالى ، فهما تعبير ثان عن انه لا تخفى عليه خافية .
حي ومريد
ان اللّه حي ، وليس معنى حياته ان فيه قوة تستطيع النمو والاعتدال كما هي الحال في الحيوان والنبات ، بل معناها انه لا يستحيل ان يكون
هامش
( 1 ) استخرج الدكتور أحمد زكي في كتابه « اللّه في السماء » من تنسيق الكون وتنظيمه دليلا على وجود اللّه ، ومن جري التنسيق والتنظيم على أسلوب واحد في جميع انحاء الكون على أن اللّه واحد .
( 2 ) راجع تفسير الرازي سورة الأنبياء ، آية 22« لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا ».