ظاهر القرآن والحديث قبل أن ترجع لأي شيء آخر ، فقد جاء في القرآن الكريم :
« وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ
. .
وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
. .
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ
. .
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
. .
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ »
إلى غير ذلك من الآيات .
وجاء في صحيح البخاري ج 4 ص 241 عن أبي هريرة أن رسول قال :
« يتنزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حتى يبقى ثلث الليل الأخير ، فيقول : من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له .
إذن إرجاع التجسيم إلى الشيعة تماما كنسبة دم يوسف إلى الذئب .
وصدق المعري حيث يقول : كذب الناس على اللّه ، ثم كذبوا على الملائكة ، ثم كذبوا على الأنبياء ، ثم كذب بعضهم على بعض .
ومنذ وجد الشيعة حتى اليوم لم يقل واحد منهم بالتجسيم ، وقد ألف علماؤهم مئات الكتب في تنزيه الخالق عن التشبيه ، والظلم ، وإرادة المعاصي ، وفعل القبيح ، والتكليف بما لا يطاق ، وما إلى ذلك مما أجازه الأشاعرة . قال الآغا رضا الهمداني ، وهو الحجة الكبرى عند الشيعة الإمامية في كتاب « مصباح الفقيه » - باب الطهارة صفحة 55 طبعة 1353 ه . قال : حكم جماعة من علمائنا بكفر المجسّمة ، وجاء عن الإمام الرضا : من قال بالتجسيم والجبر فهو كافر .
ومهما يكن ، فان الامامية والمعتزلة والأشاعرة « 1 » ينكرون التجسيم أشد الانكار ، ويؤولون اليد في الآيات بالقدرة ، والعرش بالاستيلاء ، والوجه بالذات ، ومجيء اللّه بمجيء أمره ، وما إلى ذلك من التأويلات التي يتقبلها الذوق ، ولا يأباها العقل « 2 » .
هامش
( 1 ) الأشاعرة يقولون إن للّه يدا ولا كالايادي . . انظر أبو زهرة - فصل الأشاعرة .
( 2 ) المصادر : المواقف للإيجي ، ودلائل الصدق - الشيخ المظفر ، والقرآن والفلسفة لمحمد يوسف موسى .