تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطلب والإرادة ( نشر آثار امام ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وعلمه عين ذاته ، فيجب أن تكون إرادته غير ذاته ، فهو مريدٌ ، لا بإرادة ذاتية ( أزليّة - خ ل ) ، وعالم بعلم ذاتي . فيدفع بما في مسفورات أئمّة الفلسفة « 1 » بأنّ إفاضة الخيرات غير منافية لذات الجواد المطلق ، بل اختيارها لازم ذاته ، وكون إفاضة الخيرات مرضيّاً بها بحَسَب ذاته هو معنى إرادته ، ووزانُ الإرادة المتعلّقة بالخيرات بالإضافة إلى العلم وزانُ السمع والبصر ؛ فإنّهما عين ذاته تعالى مع أنّهما متعلّقان بالمسموعات والمبصرات . فذاته تعالى علم بكلّ معلوم ، وسمع بكلّ مسموع ، وبصر بكلّ مُبصَر . وكذلك الإرادة الحقّة مع كونها متعلّقة بالخيرات عين ذاته . ولنا مسلك آخر في دفعه نشير إليه إجمالًا ، والتفصيل - كالبرهان عليه - موكول إلى محلّه ، وهو : أنّ العلم الذي هو عين ذاته تعالى - وهو كشف تفصيلي في عين البساطة والوحدة - حقيقته حقيقة الوجود الصرف الجامع لكلّ وجود بنحو الوحدة ، والكشفُ التامّ المتعلّق بتبع كشفه عن الأشياء إنّما هو كشف عن الوجود بما هو وجود بالذات .
هامش
( 1 ) - القبسات : 325 ، الحكمة المتعالية 6 : 343 - 344 .