[ فساد قول الأشاعرة ]
كما أنّ ما ذهبت إليه الأشاعرة ، من قيام صفات على ذاته - ومنها الكلام - باطل ؛ فإنّ القيام الحلولي مستلزمٌ للقوّة والنقص والتركيب ، تعالى عنه . كما أنّ خلوّ الذات عن صفات الكمال مستلزم لذلك ، ولكونه تعالى ذا ماهية ، ولانقلاب الوجوب الذاتي إلى الإمكان ، إلى غير ذلك من المفاسد . نعم ، إنّه تعالى متكلّم بوجه آخر - حتّى في مرتبة ذاته - يعرفه الراسخون في الحكمة - ولو اطلق على ذلك الكلام النفسي لا مشاحة فيه - لكن الأشعري لا يستشعره ، وأفهام أصحاب الكلام من المعتزلة والأشاعرة بعيدة عن طور هذا الكلام ، والإعراض عنه أولى .