الفصل الثاني معنى حجّية القطع
قال الشيخ : لا إشكال في وجوب متابعة القطع والعمل عليه ما دام موجوداً « 1 » .
أقول : يحتمل أن يكون المراد من « وجوب متابعة القطع » هو الوجوب الشرعي الثابت للواقع المقطوع به ؛ لكون متابعة الواقع هو العمل بالقطع بالحمل الشائع . والمراد من « عدم الإشكال » هو عدم الإشكال لدى القاطع .
فالمعنى المحصّل : أنّه لا إشكال لدى القاطع في وجوب متابعة الواقع وجوباً شرعياً ، فإذا قطع بوجوب صلاة الجمعة ، أو وجوب ترك شرب الخمر ، فلا إشكال عنده في وجوبهما عليه ، فيرجع إلى أنّ القاطع بوجوب صلاة الجمعة وترك شرب الخمر ، قاطع بوجوب العمل بهما شرعاً ، فتصير القضيّة ضرورية ؛ يكون المحمول فيها عين الموضوع .
ويحتمل أن يكون المراد منه أنّه لا إشكال لدى القاطع وغيره من العقلاء ، في
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 29 .