تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
حكمية أو موضوعية ، فالاستصحاب منجّز كسائر المنجّزات . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ المكلّف إمّا أن يحصل له منجّز أو لا ، فيدخل في الأوّل جميع المنجّزات ؛ من القطع ، والأمارات ، وأصالتي الاشتغال والتخيير في غير الدوران بين المحذورين ، والاستصحاب ، وفي الثاني أصالتا البراءة ، والتخيير في الدوران بينهما . واتّضح أنّ عدّ أصالتي الاشتغال والتخيير في مقابل القطع كما صنعه الأعلام « 1 » ممّا لا وجه له . ولا يخفى : أنّ المراد من وجوب العمل بالقطع ، ليس هو الوجوب الشرعي ، بل ا لمراد منه هو الوجوب العقلي ، وهو يرجع إلى منجّزية الواقع كما عرفت . كما أنّ التخيير في أصالة التخيير مطلقاً ، ليس هو التخيير الشرعي ، بل هو التخيير العقلي بالتفصيل الذي عرفت ، فصحّ أن يقال : إنّ جميع حالات المكلّف ترجع إلى وجود المنجّز وعدمه ، فلا تغفل . وممّا ذكرنا - من أنّ أصالة الاشتغال والتخيير عقلية لا شرعية ، وأصالة البراءة بحسب اصطلاح الأصوليين هي الأصل العقلي ، وأمّا المستفاد من الشرع فلا يطلق عليه أصل البراءة - يظهر النظر فيما أفاده الشيخ الأنصاري : من أنّ المرجع عند الشكّ هو القواعد الشرعية الثابتة للشاكّ « 2 » . نعم ، هو يصحّ بالنسبة إلى الاستصحاب ؛ فإنّه قاعدة شرعية .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 25 ؛ كفاية الأصول : 296 - 297 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 4 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 25 .
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 358 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )