تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
في الإطلاق ، إنّما هو متقوّم بأمر عدمي هو عدم التقييد ، ومع وصول القيد ترفع اليد عن ظهور المطلق في الإطلاق ، كما أنّ بناء العقلاء على أصالة الحقيقة ، إنّما هو عند عدم القرينة ، ومعها ترفع [ اليد ] عنها ، وكذا الحال في أصالة العموم عند فقدان المخصِّص . وقد يقال : إنّ ذلك صحيح إذا لم يكن من دأب المتكلّم ذكر قيود كلامه من المخصِّصات والمقيِّدات ، منفصلة وأمّا معه فلم يثبت بناء العقلاء على ما ذكر ؛ أي الحمل على الإطلاق . وفيه : أنّا لا نسلّم خروج الشارع عن دأب العقلاء في إلقاء كلامه ، وإلّا فيشكل الأمر في باب أصالة الحقيقة والعموم أيضاً .

الأمر الثاني : إشكال ودفع

قد يستشكل على القول المنسوب إلى المشهور : بأنّ الشياع المأخوذ في معاني الألفاظ المطلقة إمّا أن يكون شياعاً بدلياً كما في باب الأوامر ، وإمّا أن يكون شياعاً استغراقياً كما في أغلب النواهي والأحكام الوضعية كقوله :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ . . .
« 1 » . فعلى الأوّل : يلزم التجوّز في إطلاقات باب النواهي وما يكون مثلها في الشياع الاستغراقي . وعلى الثاني : يلزم ذلك في إطلاقات باب الأوامر ومثلها ، ولا جامع بين
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 275 .