للمخلوطة والمجرّدة فقط ، والمقسم بين الثلاثة هو اعتبار الماهية .
وبالجملة : المقسم لحاظ الماهية والأقسام نفسها .
الثاني : قد اتّضح أنّ الإطلاق عبارة عن كون شيء تمام الموضوع لحكم ، فكلّ ما يكون تمام الموضوع لحكم ، ويكون جميع أفراده أو حالاته متساوياً بالنسبة إلى الحكم ، يكون مطلقاً ؛ والمقيّد بخلافه . وليس معنى الإطلاق ما دلّ على شائع في جنسه حتّى تكون الطبائع الكلّية بحسب الوضع من المطلقات ، والجزئيات الحقيقية من المقيّدات .
الثالث : ما أشرنا إليه من أنّ مناط الإطلاق ليس ما ذهب إليه المحقّق الخراساني « 1 » تبعاً للشيخ الأنصاري « 2 » ، [ من ] لحاظ السريان والشياع ؛ فإنّهما حاصلان لنفس الطبيعة ذاتاً من غير احتياج إلى اللحاظ ، بل اللحاظ يخرجها عن إمكان الانطباق على جميع الأفراد ، بل مناط الإطلاق حمل الطبيعة تمام الموضوع للحكم بحيث لا يلاحظ في الموضوع قيد زائد على نفس الطبيعة .
فقد علم : أنّ مقوّم الإطلاق ليس إلّاعدم ملاحظة شيء في موضوع الحكم .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ الألفاظ التي تدلّ على المعاني المطلقة - كأسماء الأجناس وأعلامها والنكرة - ليست موضوعة إلّاللطبيعة من حيث هي ، ونفس وقوعها في موضوع الحكم من غير قيد هو مناط الإطلاق ، من غير فرق بين الشمولي والبدلي . والسريان والشياع غير مأخوذين في الموضوع له ولا في موضوع الحكم .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 287 .
( 2 ) - مطارح الأنظار 2 : 251 .