ولا ينطبق ذلك [ إلّا ] على الماهية اللا بشرط القسمي ؛ لأنّها متساوية النسبة إلى جميع أفرادها .
ومن ذلك يعلم : أنّ النزاع في أنّ الشياع والسريان في المطلقات ، هل هو من الوضع أو من مقدّمات الحكمة ، ليس على ما ينبغي .
تنبيه : حول مقالة سلطان العلماء
ويقرب ممّا ذكرنا كلام سلطان العلماء على ما في التقريرات « 1 » ؛ قال : يمكن العمل بالمطلق والمقيّد من غير الإخراج عن حقيقته ، فلا يجب ارتكاب التجوّز لو عمل بالمقيّد ، ويبقى المطلق على إطلاقه ؛ فإنّ مدلول المطلق ليس صحّة العمل بأيّ فرد فرد حتّى ينافي المقيّد ، بل هو أعمّ منه وممّا يصلح للتقييد ، بل المقيّد في الواقع . ألا ترى أنّه معروض للتقييد كقولنا : « رقبة مؤمنة » وإلّا يلزم حصول المقيّد بدون المطلق مع أنّه لا يصلح لأيّ رقبة كانت . فظهر أنّ مقتضى المطلق ليس ذلك وإلّا لم يتخلّف فيه « 2 » ، انتهى .
ولا يخفى : أنّ المطلق لا يبقى على إطلاقه مع التقييد ، فقوله : - بأن يعمل بالمقيّد ، ويبقى المطلق على إطلاقه - مسامحة ، فمراده أنّ التقييد لا يوجب خروج المطلق عن معناه الموضوع له .
وبعد التأمّل في كلامه يتّضح : أنّ كلامه ظاهر فيما ذكرنا من معنى الإطلاق ،
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار 2 : 252 .
( 2 ) - معالم الدين ، حاشية سلطان العلماء : 155 ، ( ط - الحجري ) ذيل قوله : « فلأنّه جمع بين الدليلين » .