فلا نحتاج إلى تصوير الجامع بين الشياعين .
نعم ، إنّما يرد الإشكال على مقالة المشهور ؛ أيأخذ الشياع والسريان في وضع تلك الألفاظ على ما نسب إليهم « 1 » .
الأمر الثالث : أقسام المطلق
الطبيعة المجعولة الموضوعة لحكم قد تكون موضوعاً له بنفس ذاتها من غير حكايتها عن الأفراد ، كما في متعلّق الأوامر والنواهي ؛ فإنّ أفراد طبيعة الإكرام أو الشرب - المتعلّق للأمر والنهي - لا تكون موجودة في الخارج حتّى تكون حاكية عنها ، فلا محالة يكون الأمر والنهي متعلّقين بنفس الطبيعة ، لا الطبيعة الحاكية عن الخارج .
وقد تكون موضوعاً له بما أنّها حاكية عن الأفراد ، كقوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
« 2 » ، فإنّ الخسران ليس للطبيعة قبل وجودها ، بل لها بحسب الوجود الخارجي ، وكقوله :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 3 » ، فإنّ الحلّية إنّما هي للوجود الخارجي منه ، ولا بدّ في هذا النحو من الإطلاق من لحاظ الأفراد تحت عنوان الطبيعة .
ومن هذه الجهة فرق بين الإطلاق في القسم الأوّل والثاني ، ولكن ملاك
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار 2 : 276 ؛ كفاية الأصول : 288 ؛ أجود التقريرات 2 : 440 ؛ نهاية الأفكار 2 : 563 .
( 2 ) - العصر ( 103 ) : 2 .
( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 275 .