له بمقدّمات الحكمة ؛ ضرورة أنّ الأحكام حينئذٍ إنّما تثبت للحيثيات ، لا للأفراد ، فإذا قال المولى : « أعتق رقبة » ، وكان في مقام بيان تمام موضوع حكمه ، يعلم بأنّ موضوع حكمه هو حيثية الرقبة صِرفاً ؛ من غير دخالة حيثية أخرى - أيّة حيثية كانت - فيه ، وإلّا لكان عليه البيان . وليست الأفراد على هذا المبنى المنصور موضوعاً للحكم ؛ حتّى يكون القدر المتيقّن في مقام التخاطب مضرّاً بالإطلاق ؛ ضرورة أنّ الأفراد إذا لم تكن بما أنّها أفراد ؛ وبنعت الكثرة ، محكومةً بحكم ، لا يكون عدم القدر المتيقّن في مقام التخاطب دخيلًا في الإطلاق .
فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ المقدّمات التي مهّدها المحقّق الخراساني رحمه الله لا تكون دخيلة في التمسّك بالإطلاق على مسلكنا إلّاالمقدّمة الأولى ؛ أيكون المتكلّم في مقام البيان .
فذلكة : في ملخّص ما حقّقناه في معنى الإطلاق والتقييد
وملخّص ما حقّقناه في معنى الإطلاق والتقييد إنّما نذكره في ضمن أمور ؛ لمكان أهمّيتها :
الأوّل : قد عرفت أنّ أهل المعقول قد قسّموا الماهية إلى : اللا بشرط وبشرط شيء وبشرط لا ، فاشكل عليهم بأنّ المقسم هو اللا بشرط ؛ حيث لا يمكن أن يكون بشرط لا ولا بشرط شيء ؛ لعدم انطباق كلٍّ منهما على صاحبه ، فيلزم اتّحاد القسم والمقسم .
وأجاب عنه المحقّق السبزواري : بأنّ اللا بشرط القسمي مقيّد باللا بشرطية دون المقسمي .