تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وقد أجبنا عن الإشكال : بأنّ المقسم ليس هو الماهية كي يرد الإشكال ، بل هو اعتبار الماهية ولحاظها ، فيكون نفس الملحوظ ممّا يقبل الوجود في قسم ، ولا يقبله في آخر ، ولا بشرطٍ في ثالث « 1 » . وبالجملة : المقسم لحاظ الماهية ، ولذلك نلتزم بأنّ المقسم لا يكون كلّياً طبيعياً ، بخلاف الماهية اللا بشرط القسمي ؛ فإنّ ذاتها - مع قطع النظر عن الاعتبار تكون هي الماهية اللا بشرط ، واللحاظ غير مأخوذ في الأقسام . ثمّ إنّه قد وقع النزاع في وجود الكلّي الطبيعي الذي هو معروض الكلّية ، ويكون كلّياً بالحمل الشائع . وعلى فرض وجوده ، هل هو اللا بشرط القسمي ، أو المقسمي ؟ بعد وضوح أنّه لم يكن الماهية بشرط لا التي لا تقبل الوجود ، ويكون وجوده الذهني على وزان وجود المعدوم المطلق في الذهن . كما أنّه لا يمكن أن يكون الطبيعي هو بشرط شيء ؛ لأنّه كلّي يصدق على كثيرين ، والماهية بشرط شيء ليس كذلك . اختار من ذهب إلى الطريق الأوّل في حلّ الإشكال - كالمحقّق السبزواري « 2 » - : أنّ الطبيعي هو اللا بشرط المقسمي ؛ حيث لا يمكن كون القسمي هو الكلّي الطبيعي على مختارهم ؛ لأنّ الطبيعي غير مقيّدٍ بقيدٍ ، واللا بشرط القسمي مقيّد عندهم ، ولأنّ الماهية المقيّدة باللا بشرطية كلّي عقلي ، والطبيعي ليس كذلك . وأمّا على مختارنا : فالطبيعي هو اللا بشرط القسمي ؛ لأنّ المقسم هو اعتبار الماهية لا نفسها ، والطبيعي هو الماهية ، والماهية اللا بشرط تقع قسماً
هامش
( 1 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 321 - 322 . ( 2 ) - شرح المنظومة ، قسم الحكمة 2 : 344 .