تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
موضوعاً ، وإلّا لَبيّنه ، فينتج : أنّ المتيقّن تمام الموضوع . وإنّما قيّد المتيقّن بكونه في مقام التخاطب ؛ لأنّ الخارج عنه لا يضرّ بالإطلاق ، فإنّ المخاطب إذا علم بالقدر المتيقّن من برهان خارجي ومقدّمات عقلية خارجة عن مقام التخاطب ، لا يمكن أن يقال : إنّ المتكلّم بيّن تمام موضوع حكمه ؛ فإنّ البرهان الخارجي لا دخل له ببيان المتكلّم ، ولا يكون المتكلّم حين بيانه للحكم مبيّناً لموضوعه ، بخلاف مقام التخاطب ؛ فإنّ المتكلّم إذا علم أنّ المخاطب يرد في ذهنه القدر المتيقّن حين التخاطب ، يتبيّن له أنّ كلامه كأ نّه محفوف بالبيان لموضوع حكمه « 1 » . هذا مفاد كلام المحقّق الخراساني بتوضيح منّا . ولا يخفى : أنّ المقدّمة الثانية لا مقدّمية لها ، فإنّ الموضوع في باب الإطلاق ، هو ما إذا جعلت الماهية موضوع الحكم بلا قيد ، وشكّ في أنّ المراد هو الإطلاق أو التقييد ، فعدم بيان القيد محقِّق موضوع البحث ، لا من مقدّمات إثبات الإطلاق . وأورد بعض الأعاظم على المقدّمة الثالثة : أوّلًا : بأنّ القدر المتيقّن لو كان مخلّاً بالإطلاق ، لما جاز التمسّك به فيما إذا ورد في مورد الجواب عن سؤال بعض الأفراد ، كما لو سئل : « هل يجب إكرام زيد العالم ؟ » فقال : « يجب إكرام العالم » مع أنّه يتمسّك أحياناً بتلك المطلقات . وثانياً : لا فرق بين القدر المتيقّن في مقام التخاطب وغيره ، فالتفصيل بلا وجه .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 287 .