لحكم ، أو لا ، كالرقبة ، فإنّها في كفّارة اليمين مطلقة ، وفي كفّارة قتل الخطأ مقيّدة بالمؤمنة ، وفي كفّارة الظهار مختلف فيها ، فالرقبة قد تكون مطلقة ، وقد تكون مقيّدة .
وهذا الإطلاق والتقييد قد يتحقّقان في الأعلام الشخصية بالنظر إلى الحالات ، فزيد قد يجعل تمام الموضوع لحكم ، فيكون مطلقاً ، وقد يجعل زيد العالم موضوعاً له ، فيكون زيد بعض الموضوع ، فيكون مقيّداً ، مثال الأوّل :
« أكرم زيداً » ومثال الثاني : « أكرم زيداً العالم » أو « الجائي » أو « يوم الجمعة » .
إحراز الإطلاق في مقام الإثبات
إذا عرفت ذلك : فهل يدلّ دليل في مقام الإثبات ، في صورة الشكّ في أنّ ما جعل موضوعاً لحكم مطلق أو مقيّد ، يثبت واحداً منهما .
قد يقال : إنّ بعض القدماء قبل سلطان العلماء ، استدلّ بأصالة الحقيقة على حمل اللفظ على الإطلاق ، وهو - على فرض الصحّة - في غاية السقوط ؛ فإنّ اللفظ في المقيّد لا يستعمل إلّافيما وضع له . ولا أظنّ بأحد أن يتخيّل أنّ « الرقبة » في قوله : « أعتق رقبة مؤمنة » ، استعملت في « الرقبة المؤمنة » حتّى يكون مجازاً ؛ ضرورة أنّ كلّاً من الطبيعة والقيد مستعمل فيما وضع له ، ويستفاد منهما بنحو تعدّد الدالّ والمدلول ما هو موضوع الحكم ، وهذا ممّا لا إشكال فيه .
الاستدلال على الإطلاق بدليل الحكمة
واستدلّ المحقّق الخراساني على الإطلاق بدليل الحكمة ، وهو مركّب من مقدّمات ، واستدلاله إنّما يكون على مبناه من كون الإطلاق هو السريان