تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
الثالثة : أنّ حصول الشياع والسريان لا يمكن إلّابلحاظها كذلك بحسب مقام الثبوت . الرابعة : أنّه لا بدّ من قيام الدليل عليه بحسب مقام الإثبات ، وهو مقدّمات الحكمة . أقول : إن كان المراد من الشياع هو سريان الماهية نفسها في أفرادها ، فلا إشكال في أنّه من ذاتياتها ، لا بمعنى دخوله في مفهومها ، بل بمعنى أنّها شائعة واقعاً ؛ أيمتّحدة مع الأفراد ، وليس هذا الشيوع والاتّحاد قابلًا للافتراق عنها حتّى يكون من قبيل الأعراض المفارقة ، فالماهية بذاتها متّحدة مع الأفراد وسارية فيها ، ولا يمكن افتراقها عنها . وإن كان المراد من الشياع والسريان هو الشياع بحسب موضوعية الماهية للحكم ، وأنّ الماهية إذا كانت موضوعاً لحكم فلا بدّ في شيوعها في جميع الأفراد من لحاظ شيوعها وسريانها فيها ، وإلّا فنفس جعل الماهية موضوعاً للحكم لا يوجب سريانه في الأفراد ، فلا بدّ في السريان من لحاظه لبّاً وقيام الدليل عليه إثباتاً ، فهذا له وجه . ومن الممكن أن يكون مرادهم ذلك ؛ فإنّ الأوّل بعيد ، لكنّه أيضاً خلاف التحقيق ؛ فإنّ لحاظ سريان ماهية في الأفراد معنى العموم ، لا الإطلاق ، ولا يمكن أن تجعل الماهية آلة للحاظ بعض أفرادها في التقييد الذي يقابل الإطلاق ، فالإطلاق والتقييد بحسب اللحاظ ممّا لا أصل لهما ، بل الإطلاق والتقييد - على ما يستفاد من موارد استعمالهما في لسان الأصحاب - وصفان لشيء واحد ، له سريان ما ولو بلحاظ الحالات ؛ باعتبار جعله تمام الموضوع