تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وأمّا الأوّل ؛ أيالمفهوم المخالف ، فهو يرجع إلى دخالة القيد ، وأنّ الحكم ثابت للذات مع تقيّدها بقيدٍ ، وليست الذات تمام الموضوع للحكم ، وقد عرفت « 1 » : أنّ ذلك هو مورد بحث القدماء ، دون ما هو المبحوث عنه لدى المتأخّرين من أنّ أداة الشرط يستفاد منها العلّية المنحصرة ، أو الوصف مثلًا يشعر بالعلّية المنحصرة . وبالجملة : إنّ الملاك في كلّية المفاهيم عند القدماء شيء واحد هو دخالة القيد في الحكم ، فعلى هذا يكون التقييد أو التخصيص بالمفهوم المخالف راجعاً دائماً إلى حمل المطلق على المقيّد ، والسرّ فيه هو السرّ فيه . مثلًا : ما روته العامّة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من أنّه قال : « خلق اللَّه الماء طهوراً لم ينجّسه شيء ، إلّاما غيّر لونه أو طعمه أو رائحته » « 2 » تكون نسبته إلى قوله : « إذا بلغ الماء قدر كُرّ لم ينجّسه شيء » « 3 » ، نسبة المطلق إلى المقيّد ؛ فإنّ الأوّل يدلّ على أنّ الماء تمام الموضوع لعدم التنجّس ، والثاني يدلّ على أنّ للكرّية دخالة فيه ، فتقع المعارضة بين المنطوقين ، ولا إشكال في أظهرية المقيّد في دخالة القيد من المطلق في تمام الموضوعية ، فيحمل عليه . وأمّا إذا لم يكن الماء كرّاً فلا يدلّ الثاني على شيء ؛ فإنّ المفهوم منه ليس إلّا دخالة القيد ، وأمّا عدم دخالة شيء آخر ، فلا ، فيمكن أن يقع قيد آخر مقام القيد
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 225 - 226 . ( 2 ) - راجع التفسير الكبير 24 : 95 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 و 2 و 6 .
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 307 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )