فصل الاستثناء المتعقّب لجمل متعدّدة
الاستثناء المتعقّب لجمل متعدّدة ، هل يمكن رجوعه إلى الكلّ أم لا ؟ وعلى الأوّل هل الظاهر رجوعه إلى الكلّ ، أو الأخيرة ، أو لا ظهور له ؟
قد عرفت في مبحث الحروف : أنّ معانيها غير مستقلّة في الوجود ، وأنّ موجوديتها بنفس المعاني الاستقلالية التي هي فانية فيها ، والاستثناء ب « إلّا » من المعاني الحرفية الربطية الغير المستقلّة ، الفانية في المعاني الاسمية .
فحينئذٍ قد يعتبر الجمل المتعدّدة بنعت الوحدة ، فيخرج ب « إلّا » من مجموعها من حيث المجموع ، وهذا ممّا لا محذور فيه .
وقد يعتبر القضايا متعدّدة كثيرة ، فيراد أن يستثنى ب « إلّا » من كلّ واحدٍ منها ، فمحذوره أشدّ من استعمال لفظٍ واحد في معانٍ متعدّدة ؛ فإنّ الحروف آلة للحاظ المعاني الاسمية وفانية فيها ، ولا يمكن فناء شيءٍ واحد في أمور كثيرة ، ولا يقاس ذلك بالاستثناءات المتعدّدة ؛ فإنّ حروف العطف فيها رابطة ، فيخرج الأوّل ب « إلّا » ويرتبط الثاني به بحرف العطف . . . وهكذا ، فلا محذور فيه ،