المطلّقات توسُّعاً ، فهو أيضاً ساقط ، لأنّ إسناد ما للبعض إلى الكلّ ، إنّما يحسن إذا اعتبر الكلّ شيئاً واحداً ، وادُّعي أنّ ما صدر من البعض صادر من الكلّ ؛ لمكان اتّحاده معه ، كقوله : « بنو فلانٍ قتلوا فلاناً » ؛ بدعوى أنّهم بمنزلة شخصٍ واحد ، فإذا صدر من واحدٍ منهم أمر ، فقد صدر منهم ، وأمّا مع إرادة الاستغراق من العموم ، فحيث يكون كلّ واحدٍ من أفراده مستقلّاً في الحكم من غير ادّعاء الوحدة ، فلا مصحّح للتجوّز وإرجاع الضمير إلى الكلّ توسّعاً ، فإذا سقط الاحتمالان ، بقي الاحتمال الأوّل .
والتحقيق : أنّ العامّ باقٍ على عمومه ، والضمير راجع إليه والإسناد واقع عليه بحسب الإرادة الاستعمالية ، والمخصِّص الخارجي أخرج بعض ما أريد بحسب الاستعمال عن العامّ ، كما هو الحال في كلّية المخصِّصات .
وبما ذكرنا يظهر النظر فيما أفاده من إمكان اكتناف العامّ بما يصلح للقرينية ؛ أي كون الضمير صالحاً للقرينية ؛ لما عرفت من أنّ الضمير تابع لمرجعه ، وأصالة العموم حاكمة على أصالة الظهور فيه ، فلا يصلح الضمير للقرينية ، وإنّما المخصّص للعامّ أمر آخر خارج والمخصّص الخارجي يوجب عدم تطابق الإرادتين في الضمير لا العامّ ؛ لأنّ حكم التربّص ثابت لجميع المطلّقات ، والاختلاف إنّما هو في جواز الرجوع وعدمه .
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 305
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٠٥