فصل في تخصيص العامّ بالضمير الراجع إلى بعض أفراده
إذا تعقِّب العامّ بضمير راجع إلى بعض أفراده ، فهل يوجب ذلك تخصيصه أم لا ؟ كقوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
إلى قوله :
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ
« 1 » حيث اختصّ حكم الأحقّية بالردّ بالرجعيات .
قال المحقّق الخراساني : إنّه دار الأمر بين التصرّف في العامّ ؛ بإرادة خصوص ما أريد من الضمير ، أو التصرّف في الضمير ، بإرجاعه إلى بعض ما هو مرجعه ، أو بارتكاب التجوّز في نسبة الحكم إلى الكلّ توسّعاً ، ومع الدوران بينها تكون أصالة العموم بلا معارض ؛ لأنّ المراد من الضمير معلوم ؛ لرجوعه إلى الرجعيات مثلًا ، وإنّما الشكّ في كونه من باب الحقيقة أو المجاز في الكلمة أو الإسناد ، ولم يثبت بناء العقلاء على اتّباع الظهور في ذلك ، بل المتيقّن منه اتّباعه في تعيين المراد ، لا في كيفية الاستعمال .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 228 .