الأمر الأوّل في التمسّك بالعامّ إذا كان الخاصّ معلّلًا
لو كان المخصِّص ذوات الأفراد ، لكن بحيثية تعليلية ، كما لو ورد « أكرم العلماء » ، ثمّ ورد « لا تكرم زيداً وعمراً وبكراً ؛ لأنّهم فسّاق » ، فهل يكون كالتخصيص الزائد في مورد الشكّ في فسق مصداق ، ويجوز التمسّك بالعامّ ، أو كالمخصّص اللفظي المعنون بعنوان ، مثل « لا تكرم الفسّاق منهم » ، فلا يجوز التمسّك به ؟
لا يبعد الجواز ؛ لأنّ الفرد المشكوك فيه لا يكون من قبيل الشبهة المصداقية فرضاً ، بل من قبيل الشكّ في التخصيص الزائد ؛ وإن كان منشؤه الشكّ في سريان العلّة في المشكوك فيه .
الأمر الثاني في العامّين من وجه المتنافيي الحكم
إذا ورد حكمان متنافيان على عنوانين مستقلّين يكون بينهما عموم من وجهٍ ، كقوله : « أكرم العلماء » ، و « لا تكرم الفسّاق » ، أو « لا تكرم كلّ رجل فاسق » ، فإن علم تصادقهما على موضوع ومصداق خارجي ، فلا إشكال في تقديم أقوى المقتضيين ، والحكم بالتخيير والتساوي في صورة عدم رجحانهما ؛ لأنّ المورد من قبيل تزاحم المقتضيين .