الفاسق ، وعدمه مثل ما إذا أخرج ذوات الأفراد من غير عنوانٍ ، فلا يجوز على الأوّل ، دون الثاني « 1 » .
ثمّ قال - في ذيل كلامه - : إنّ الغالب في المخصِّصات اللفظية هو الأوّل ، وفي اللبّية هو الثاني ، كما إذا قال المولى : « أكرم العلماء » وعلم المكلّف بعدم إرادته إكرام عدوّه « 2 » .
ويرد عليه : أنّه لو لم يكن المخصّص اللبّي معنوناً بعنوان بل اخرج ذوات الأفراد ، خرجت الشبهة عن كونها مصداقية ، فإنّ معنى الشبهة المصداقية كون الفرد مشكوك الاندراج تحت عنوان الخاصّ ، ومع عدم معنونية الخاصّ يرجع الشكّ إلى الشكّ في التخصيص الزائد .
وسيجئ توجيه لكلامه . حاصله : أنّ المخصّص ربّما لا يكون معنوناً بعنوانٍ خاصّ ، بل يكون مخرجاً لذوات الأفراد ، لكن بحيثية تعليلية وعلّة سارية ، كما سيأتي تفصيله .
وأمّا المحقّق الخراساني رحمه الله : ففصّل في اللبّيات بين ما يصحّ أن يتّكل عليه المتكلّم إذا كان بصدد البيان في مقام التخاطب وغيره ، فجوّز في الثاني ، دون الأوّل ؛ لعدم انعقاد الظهور فيه للعامّ إلّافي الخصوص ، وأمّا في الثاني فالظاهر بقاء العامّ في الفرد المشتبه على حجّيته « 3 » .
وفيه : أنّه قد علم ممّا سلف : أنّ المناط في الحجّية هو الكبرى الكلّية الملقاة
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار 2 : 143 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - كفاية الأصول : 259 .