تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وقريب منه ما أفاد المحقّق الخراساني ، لكنّه عدَل عن ظهورها في الاستقلال إلى ظهورها في الحدوث عند الحدوث « 1 » . والفرق بينهما : أنّ تقرير المحقّق الخراساني لا يتمّ فيما إذا تقارنت الشروط ؛ لأنّه معه ليس التداخل مخالفاً للظهور المدّعى ، فإذا حدث وجوب الوضوء عند تقارن النوم والبول ، يكون ظهور الشرطيتين في الحدوث عند الحدوث محفوظاً مع التداخل . نعم ، مع تقدّم إحداهما لا بدّ وأن لا تتداخل ؛ حفظاً لظهور الشرطيتين في الحدوث . وأمّا على تقرير الشيخ يكون التداخل - مطلقاً - مخالفاً للقاعدة ؛ أيظهور الشرطية في الاستقلال . فتحصّل ممّا أفاداه : أنّه لا بدّ من تقييد إطلاق الجزاء ؛ حفظاً لظهور الشرطية في الاستقلال أو الحدوث . أقول : لا إشكال في إمكان تعلّق الأمر بفردين من الطبيعة ، مثل « أكرم زيداً إكرامين » ؛ سواء تعلّق بمجموع الفردين ، أو بكلٍّ منهما استقلالًا ؛ بحيث ينحلّ إلى أمرين ، ولا إشكال في أنّ كلّ فرد يكون في الفرض متعلّقاً لأمر ؛ من غير امتياز بينهما بحسب الواقع ، فإذا أوجد المكلّف إكراماً بقصد إطاعة المولى يعدّ مطيعاً له ؛ من غير أن تكون إطاعة لواحد معيّن من الأمرين ؛ لعدم الامتياز الواقعي ، وهذا ممّا لا إشكال فيه . كما أنّه لا إشكال في جواز سببية الأمرين لوجوبين متعلّقين على فردين من
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 240 - 242 .