تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ومجرّد كون الاضطرار بسوء الاختيار ، لا يوجب المخالفة والعصيان مع عدم النهي الفعلي . وأمّا كونه منهيّاً عنه ومأموراً به على نحو الترتّب ، فهو ممّا لا يحتمله أحد ، وإنّما هو احتمال أبديناه . ويمكن أن يقال في تقريره : إنّه كما يمكن أن يتعلّق الأمر بالأهمّ والمهمّ في صورة التزاحم بشيئين في وقتٍ واحد بنحو الترتّب ؛ بأن يأمر المولى بالأهمّ بنحو الإطلاق ، لكن لمّا احتمل أن يكون أمره بالأهمّ غير مؤثّر في نفس المكلّف فتركه وترك المهمّ أيضاً ؛ لعدم الأمر به فلا يصل إلى شيء من غرضيه ، يأمر بالمهمّ على فرض عدم تأثير الأمر بالأهمّ ؛ حتّى لا يكون زمان عصيان الأمر بالأهمّ خالياً عن إتيان المهمّ ، كما مرّ ذكره في الترتّب مستوفىً « 1 » ، فكذلك في المقام أنّ النهي إنّما تعلّق بالتصرّف في ملك الغير بغير إذنه بنحو الإطلاق ، وتعلّق أمر آخر بنحو الاشتراط بأ نّه لو لم يؤثّر النهي في نفس المكلّف فعصى ودخل في ملك الغير ، يجب عليه الخروج تخلّصاً من التصرّف . هذا ، وفيه : أنّ قياس المقام بالترتّب مع الفارق ؛ فإنّ في الترتّب يكون أمران : أحدهما بالأهمّ ، والآخر بالمهمّ ، ومع تركهما يكون المكلّف عاصياً ومعاقباً بالنسبة إليهما ؛ لتركه التكليفين ، وارتكابه المعصيتين . وأمّا في المقام فلا يكون إلّاالنهي عن التصرّف في ملك الغير بغير إذنه فقط ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 143 - 146 .