تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
متوجّهاً إليه على فرض الدخول ، ولا إشكال في أنّ المولى إذا لاحظ تقدير الدخول لا يكون له إلّاالأمر بالخروج ، لا النهي عنه ، نظير شرب الخمر المتوّقف عليه النجاة من الهلاك ، فهل ترى من نفسك أنّ من أوجد المرض لنفسه بسوء اختياره ، وتوقّفت نجاته على شرب الخمر ، بقي شربه للخمر على حرمته ، أو يكون الشرب واجباً على هذا التقدير ؟ فشرب الخمر العلاجي لا يكون حراماً في حالٍ من الحالات - كالتصرّف الخروجي - وقبل الدخول لا يكون الخروج منهيّاً عنه أو مأموراً به بنحو الإطلاق ، وبعد تحقّق التقدير لا يكون إلّاالأمر بالخروج ، لا النهي عنه « 1 » ، انتهى . وسيتّضح « 2 » ما فيه عند تحقيق ما هو الحقّ عندنا . وأمّا كون الخروج مأموراً به ومنهيّاً عنه جميعاً ، كما اختاره الفاضل القمّي رحمه الله « 3 » تبعاً لأبي هاشم من العامّة « 4 » ، ففيه ما لا يخفى ؛ للزوم اجتماع الأمر والنهي في واحدٍ شخصي مع عدم المندوحة ، فيلزم منه التكليف بالمحال والجمع بين الضدّين . وأمّا كونه منهيّاً عنه بالنهي السابق الساقط ، كما اختاره المحقّق الخراساني رحمه الله « 5 » ففيه : أنّ النهي إذا سقط فلا معنى للعصيان والمخالفة ،
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار 1 : 716 - 718 ؛ انظر كفاية الأصول : 205 . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 204 . ( 3 ) - قوانين الأصول 1 : 153 / السطر 21 . ( 4 ) - انظر شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : 94 . ( 5 ) - كفاية الأصول : 204 .
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 200 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )