تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
اجتماعهما في موجودٍ شخصي ، وانطباقهما على واحدٍ خارجي ، كالحركة الخارجية الشخصية المتّصفة بالمعلومية والمشكوكية بجهتين .

دليل جواز الاجتماع

ثمّ إنّا لا نحتاج إلى إقامة البرهان على الجواز حتّى يقال : لعلّ الاجتماع يكون ممتنعاً بجهة أخرى غير ما ذكر ولم نتنبّه عليها ، فلا بدّ لإثباته من إقامة البرهان ؛ وذلك لأنّ رفع اليد عن إطلاق الأدلّة وعمومها لا يجوز إلّابدليل شرعي أو عقلي مفقود في المقام ، ومجرّد احتمال جهة واقعية تكون موجبة للامتناع لا يصحّح رفع اليد عن الأدلّة - كما هو واضح - فلا بدّ للمانع من إقامة الدليل ، لا للمجوِّز . لكنّ المجوِّزين استدلّوا على الجواز بأمور : منها : أنّ العقلاء يعدّون من أتى بالمأمور به في ضمن الفرد المحرّم مطيعاً وعاصياً ، فإذا أمر المولى عبده بخياطة ثوبه ، ونهاه عن التصرّف في فضاءٍ خاصّ ، فأوجد المكلّف الخياطة بحركاته الخاصّة المتّحدة مع الخياطة والتصرّف ، فنفس الحركات الخاصّة مصداق لكلا العنوانين ، ومحقّق للمأمور به والمنهيّ عنه ، ويكون مطيعاً لإيجاد المأمور به ، وعاصياً للتخلّف عن النهي « 1 » .

تنبيهات :

هامش
( 1 ) - شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : 92 ؛ قوانين الأصول 1 : 148 / السطر 7 .
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 185 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )