وبالجملة : يلزم أن يكون ذو المقدّمة مقدّمة لنفسه ، وهو ضروري البطلان .
إيقاظ : لا يخفى : أنّ كلًاّ من صاحبي « المعالم » و « الفصول » والعلّامة الأنصاري رحمهم اللَّه أرادوا - بما التزموا في باب مقدّمة الواجب - تصحيح العبادة التي يتوقّف على تركها فعل الواجب ؛ بناءً على كون ترك الضدّ مقدّمة لفعل ضدّه ، فإنّ تركها - على مبنى صاحب « المعالم » - لا يكون مطلقاً واجباً ، بل الواجب هو الترك في حال إرادة فعل الواجب ، ومعلوم أنّ الآتي بالضدّ لا يريد فعل ضدّه ، فلا يكون تركه مقدّمة .
وسيأتي في باب الضدّ زيادة توضيحٍ لذلك « 1 » ، وكذا توضيح ما أراد صاحب « الفصول » والشيخ العلّامة الأنصاري رحمهما اللَّه ، فانتظر .
تذنيب : في ثمرة النزاع في هذه المسألة
لا يخفى : أنّه لا ثمرة مهمّة في هذه المسألة ؛ ضرورة أنّ وجوب المقدّمة - على القول به - لا يكون وجوباً يترتّب عليه أثر ؛ فإنّ هذا الوجوب الترشّحي لا يكون له إطاعة ومعصية ، ولا في إتيانه وتركه استحقاق مثوبة وعقوبة ، ولا بدّ بحكم العقل من إتيان المقدّمة ، تعلّق بها الوجوب الشرعي أو لا .
وما قيل به من سائر الثمرات مثل البرّ بالنذر وغيره « 2 » ، كلّها مخدوش ، ومنها الثمرة التي سيأتي ذكرها في باب الضدّ مفصّلًا « 3 » ، فلا داعي للتعرّض لها هاهنا .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 136 .
( 2 ) - انظر الفصول الغروية : 81 / السطر 9 و 87 - 88 ؛ مطارح الأنظار 1 : 391 .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 135 - 136 .