الأحوال « 1 » في غاية البعد ، فهي أيضاً أجنبيّة عمّا نحن بصدده .
الثالثة : مرفوعة زرارة المنقولة عن « عوالي اللآلي » فإنّ في ذيلها بعد الأمر بالأخذ بما يوافق الاحتياط ، وفرضه موافقتهما أو مخالفتهما له قال : « إذن فتخيّر أحدهما فتأخذ به ، وتدع الآخر » .
وفيه : وفي رواية أنّه عليه السلام قال : « إذن فأرجه حتّى تلقى إمامك فتسأله » « 2 » .
لكن هذه الرواية مرسلة في غاية الضعف من غير جابر لها ، فلا يجوز إثبات حكم بها ، ولهذا أخرجناها عن أدلّة العلاج ، وتمسّكُ من تأخّر عن ابن أبي جمهور بها بل إجماعهم على العمل بها لا يفيد جبرها ، وليس كتمسّك القدماء واعتمادهم على الحديث ؛ لكونهم قريبي العهد بأصحاب الأصول والجوامع ، وعندهم أصول لم تكن عند المتأخّرين ، فما أفاده شيخنا العلّامة ؛ من جبرها بالعمل « 3 » ليس على ما ينبغي .
هذا مضافاً إلى احتمال أن يكون قوله في ذيلها : « وفي رواية . . . » إلى آخره ، [ إشارة إلى ] اختلاف نسخ هذه الرواية .
الرابعة : ما عن الطبرسي ، عن الحارث بن المغيرة « 4 » ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا سمعت من أصحابك الحديثَ وكلّهم ثقة ، فموسّع عليك حتّى
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 767 .
( 2 ) - عوالي اللآلي 4 : 133 / 229 و 230 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 303 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 2 .
( 3 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 654 .
( 4 ) - ثقة . [ منه قدس سره ]