تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 78

مساهمون:

صالتعادل والترجيح ٧٨
الأوّل يجري هذا المجرى ، فبأيّهما أخذت من باب التسليم كان صواباً » « 1 » . وفي كون هذا الحديث من بابنا هذا إشكال ؛ فإنّ السائل سأل عن حكم الواقعة ، لا عن تعارض الأدلّة ، فيناسب الجواب عن الحكم الواقعي . ولعلّ مراده أنّ التكبير لمّا كان مستحبّاً ، وورد فيه حديثان ؛ أحدهما : يأمر بإتيانه ، وثانيهما : يرخّصه في تركه ، فالإتيان به صواب ؛ لأنّه مستحبّ ، وكذا تركه ؛ لأنّ الأخذ بالدليل المرخّص في المستحبّ صواب ، فالأخذ بكلّ واحد منهما صواب ، لا من حيث التخيير في المتعارضين ، بل من حيث كون الواقع كذلك ، فعليه يكون أجنبيّاً عن أخبار العلاج . ويحتمل أن يكون مراده من كون كليهما صواباً موافقاً للواقع - كما هو ظاهر « الصواب » - أنّ قوله : « عليه التكبير » وإن كان ظاهراً في الوجوب ، لكن ترفع اليد عنه بنصّ قوله : « ليس عليه » ومعنى عدم كونه عليه أنّه لا يجب عليه ، فالحديث المثبت يثبت الاستحباب ، والآخر يرفع الوجوب ، وكلاهما صواب . والمراد من « الأخذ بأيّهما من باب التسليم » : أنّه إذا أتيت بالتكبير من باب التسليم فقد أتيت بالمأمور به ، وإن تركته من باب التسليم تركته من باب الترخيص الوارد في الحديث ، وكلاهما صواب . وعلى أيّ حال : يخرج الحديث من باب تعارض الأحوال . مع أنّ كون الأخذ بكلّ منهما صواباً موافقاً للواقع - كما هو ظاهره - ممّا
هامش
( 1 ) - الاحتجاج 2 : 568 / 355 ؛ وسائل الشيعة 27 : 121 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 39 .
التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 78 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )