لا يعقل ؛ فإنّه مع فرض التعارض والتكاذب يكون من الجمع بين النقيضين أو الضدّين .
هذا كلّه إذا لم تكن الرواية معرضاً عنها ، وإلّا فهي ساقطة رأساً ، مع أنّها ضعيفة السند أيضاً .
الثانية : عن محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب لعبداللَّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السلام : اختلف أصحابنا في روايتهم عن أبي عبداللَّه عليه السلام في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم : « صلّها في المحمل » وروى بعضهم : « لا تصلّها إلّاعلى الأرض » .
فوقّع : « موسّع عليك بأيّة عملت » « 1 » .
وفي « الحدائق » بعد قوله : « على الأرض » فأعلمني كيف تصنع أنت ؛ لأقتدي بك في ذلك . فوقّع . . . الخبر « 2 » .
والظاهر سؤاله عن حكم الواقعة ، خصوصاً بملاحظة الزيادة التي في « الحدائق » ، والظاهر أنّ جوابه أيضاً يكون عن الحكم الواقعي ، كما هو كذلك ؛ فإنّ المراد من « ركعتي الفجر » نافلته ، ويجوز إتيانها في المحمل وعلى الأرض .
فالمراد من قوله : « موسّع عليك بأيّة عملت » أنّك مخيّر واقعاً في إتيانها في المحمل وعلى الأرض ، وحملها على الأخذ في المسألة الأصولية لدى تعارض
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 3 : 228 / 583 ؛ وسائل الشيعة 27 : 122 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 44 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 1 : 95 .