ليس ارتكاب خلاف الأصل في الإطلاق ، بل خلاف ظاهر فقط في العامّ .
وبالجملة : في تخصيص العامّ يرتكب خلاف ظاهر فقط ، وبه يرفع موضوع الإطلاق ، ورفع موضوعه لا يكون تقييداً ، ولا خلاف أصل ؛ لأنّ الإطلاق فرع شمول العامّ للأفراد ، ومع بقاء العامّ على عمومه يرتكب خلاف أصل آخر هو تقييد الإطلاق ، ولا ترجيح لأحدهما .
وما يمكن أن يقال : من أنّ أصالة العموم في الرتبة المتقدّمة على أصالة الإطلاق ، فهي في تلك الرتبة لا معارض لها ، فالقاعدة تقتضي حفظ العموم ؛ لعدم المعارض ، وارتكابِ خلاف الأصل في الإطلاق ، كلام شعري ؛ لأنّ التقدّم الرتبي ليس موضوعاً لحكم العقلاء في باب الظواهر والمباحث العرفية ، ولا ينبغي الخلط بين العقليات والعرفيات .
التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 76
مساهمون: السيد الخميني
صالتعادل والترجيح ٧٦