تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 63

مساهمون:

صالتعادل والترجيح ٦٣
بوجوب صلاة الجمعة وآخر بوجوب صلاة الظهر ، وعلم عدم وجوب إحداهما ووجوب الأخرى ، فإنّ هذا العلم يوجب التعارض بينهما بالعرض ، لكن لا يصدق « الخبران المختلفان » و « المتعارضان » عليهما عرفاً . وكذا في الخاصّين إذا كان ورودهما على العامّ موجباً للاستهجان ؛ فإنّه يوجب التعارض بينهما بالعرض . وبالجملة : إدراج العامّين من وجه في أدلّة التعارض مشكل ، وإدراج المتعارضين بالعرض أشكل . ولعلّ ما ذكرنا وجه ما نسب إلى المشهور ؛ من الحكم بالتساقط في المتكافئين إذا كان بينهما عموم من وجه « 1 » لكن لازمه عدم العمل بالمرجّحات فيهما أيضاً . اللهمّ إلّاأن يدّعى : أنّ العامّين من وجه وكذا المتعارضين بالعرض وإن لم يندرجا فيهما ، لكنّ العرف - بمناسبة الحكم والموضوع وإلغاء الخصوصية - يفهم أنّ الخبرين الواردين عن الأئمّة عليهم السلام إذا تصادما وتعارضا بأيّ وجه كان ، لا يجوز طرحهما ، بل لا بدّ من الترجيح والأخذ بالراجح ، ومع فقدانه التخيير ، فلا يرضى الشارع فيهما بالعمل على طبق القاعدة . وأولى بذلك ما إذا اختلف الخبران في مدلولهما الالتزامي ، فتدبّر جيّداً . وأمّا الأخصّ المطلق إذا كان تخصيص العامّ به مستهجناً ، فيتعامل معه والعامّ معاملة الخبرين المختلفين ؛ لاندراجهما فيهما حقيقة ، لكن خروجهما عن أدلّة العلاج لأجل الجمع العرفي ، ومع عدم الجمع بينهما يعمل معهما عمل التعارض .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 795 .